آية واحدة في القرآن لا نظير لها من نوعها و هى تمثل حال الانسان في الانتفاع بالحس، وأنه يحصل خواص الأشياء من ناحية الحس، ثم يتوسل بالتفكر فيها إلى أغراضه ومقاصده في الحياة على نحو ما يقضى به البحث العلمي أن علوم الانسان ومعارفه تنتهى إلى الحس خلافا للقائلين بالتذكر والعلم الفطري.
قصة ابني آدم أعني قوله تعالى:
" فبعث الله غرابا " يبحث في الأرض ليريه كيف يوارى سوأة أخيه قال يا ويلتا أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب فأواري سوأة أخي فأصبح من النادمين "
و توضيحه أنك إذا راجعت الانسان فيما عنده من الصور العلمية من تصور أو تصديق جزئي أو كلى وبأي صفة كانت علومه وإدراكاته وجدت عنده وإن كان من اجهل الناس وأضعفهم فهما وفكرا صورا كثيرة وعلوما جمة لا تكاد تنالها يد الاحصاء بل لا يحصيها إلا رب العالمين.
وقد نسب الله سبحانه مطلق الهداية إلى نفسه حيث قال:
" الذي أعطى كل شئ خلقه ثم هدى " (طه: 50)
و قال الله سبحانه:
'' الذي خلق فسوى والذي قدر فهدى " (الاعلى:3)
وقال وهو بوجه من الهداية بالحس والفكر:
" أمن يهديكم في ظلمات البر والبحر " (النمل: 63)
منقول







0 commentaires:
Enregistrer un commentaire